الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

148

الأخبار الدخيلة

ورود الحجّة عليه السّلام لأنّهم زعموا أنّها سنة وروده وأنّ ابن دربهان وحسّان أقاما لرؤيته مع مخالفة ذلك لجميع الأخبار حتّى الخبر الأوّل ، حتّى تضمّن أنّ من كان من ولده عليه السّلام وله النيابة الخاصّة عنه عليه السّلام في صلاة الجمعة لم يسمع صوته وإنّما كان أبوه سمع صوته وجدّه فقطّ اختصّ برؤية شخصه . ووجه وضعهما عموما عدم سند معتبر لهما أمّا الأوّل فقد عرفت اعتراف المجلسيّ به . وأمّا الثاني وإن نقله النوريّ عن البياضي والنيليّ والجزائريّ ، ونقل إشارة عليّ بن طاووس إليه إلّا أنّ كلّها ينتهي إلى الأنباري وأنّه كان عند ابن هبيرة الوزير وحدّثه شخص لم يعرفوه بذلك ، فلو نقل ذلك عنه جميع بني آدم لما خرج عن كونه خبر رجل واحد شاذّ بلا شاهد . ولعلّ الناقل في الخبرين أحد أعداء الشيعة وضع مثل ذلك لهم ليبطل بذلك حقّهم ، ومن أين أنّ الناقل لم يكن كمعقل ( عبد عبيد اللّه بن زياد ) لمّا جاء إلى مسلم ابن عوسجة وقال له : إنيّ امرء من أهل الشام أنعم اللّه عليّ بحبّ أهل البيت وحبّ من أحبّهم وتباكى له ، مع أنّه كان عينا من مولاه والعدوّ يجدّ في كلّ ما قدر به على إضرار عدوّه - قال تعالى : « وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » . وتضمّن الأوّل أنّ عدد امراء جنده ثلاثمائة ، وتضمّن الثاني أنّ مسافة ملك ولده عليه السّلام مسيرة سنة وأنّهم أكثر من جميع أهل الأرض ، فإذا كان أعوانه بهذه الكثرة لم لا يظهر ويدفع المخالفين . ولم لم يرو ذلك في خبر ولا أثر عن الأئمّة عليهم السّلام مع وصفهم عليه السّلام من أوّلهم إلى آخرهم له ولجميع خصوصيّاته . وصنفت العامّة كتبا في أحواله عليه السّلام من طرقهم فضلا عن الخاصّة . ولم لم يرد ذلك في كلام أحد من العلماء قبل هؤلاء بل ورد في كلامهم ما يدلّ على خلاف ذلك ، قال النعمانيّ في غيبته ( في باب صفة جنوده عليه السّلام وخيله ) بعد نقل خبر عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى « أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » قال : إنّه أمرنا أمر اللّه عزّ وجلّ لا نستعجل به ، يؤيّده بثلاثة أجناد بالملائكة وبالمؤمنين وبالرّعب ، و